الشيخ عبد الله البحراني

708

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

وروى من طريق أصحابنا الكراجكي في « كنز الفوائد » « 1 » : عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفّار ، عن محمّد ابن زياد ، عن المفضّل بن عمر ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ، ويغصبها حقّها ويقتلها ، ثمّ قال : يا فاطمة ، أبشري « 2 » ، فلك عند اللّه مقام محمود ، تشفعين فيه لمحبّيك وشيعتك فتشفّعين ، يا فاطمة ، لو أنّ كلّ نبيّ بعثه اللّه ، وكلّ ملك قرّبه ، شفعوا في كلّ مبغض لك ، غاصب لك ، ما أخرجه اللّه من النار أبدا . [ الفائدة ] الثالثة : في أنّ فدكا كانت نحلة لفاطمة عليها السّلام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ وأنّ أبا بكر ظلمها ومنعها قال أصحابنا رضوان اللّه عليهم : كانت فدك ممّا أفاء اللّه على رسوله بعد فتح خيبر ، فكانت خاصّة له صلى اللّه عليه وآله وسلم إذ لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وقد وهبها لفاطمة صلوات اللّه عليها ، وتصرّف فيها وكلاؤها ونوّابها ؛ فلمّا غصب أبو بكر الخلافة انتزعها ، فجاءته فاطمة عليها السّلام مستعدية فطالبها بالبيّنة ؛ فجاءت بعليّ والحسنين صلوات اللّه عليهم وأمّ أيمن المشهود لها بالجنّة ؛ فردّ شهادة أهل البيت عليهم السّلام بجرّ النفع ، وشهادة أمّ أيمن بقصورها عن نصاب الشهادة ، ثمّ ادّعتها على وجه الميراث ، فردّ عليها بما مرّ وسيأتي . فغضبت عليه وعلى عمر فهجرتهما ، وأوصت بدفنها ليلا ، لئلا يصلّيا عليها ، فأسخطا بذلك ربّهما ورسوله ، واستحقّا أليم النكال ، وشديد الوبال . ثمّ لمّا انتهت الإمارة إلى عمر بن عبد العزيز ردّها على بني فاطمة عليها السّلام ؛ ثمّ انتزعها منهم يزيد بن عبد الملك ، ثمّ دفعها السفّاح إلى الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، ثمّ أخذها المنصور ، ثمّ أعادها المهديّ ، ثمّ قبضها الهادي ، ثمّ ردّها المأمون لمّا جاءه رسول بني فاطمة ، فنصب وكيلا من قبلهم وجلس محاكما

--> ( 1 ) 1 / 150 . ( 2 ) في « م » : البشرى .